كشف تقرير استقصائي لمؤسسة "باشا" لتقييم المخاطر الامنية، موجّه لحماية منصة "إكس" والجهات المعنية عن وجود شبكة تأثير منسقة تنشط في نشر شائعات ومعلومات مضللة حول التطورات الميدانية في اليمن، من خلال تقمص هويات سياسية يمنية متعددة ومتباينة لإذكاء الصراعات المناطقية والسياسية.
وأوضح التقرير أن الحساب المحوري في هذه الشبكة @12kk_rgd يقدم نفسه كصوت جنوبي ينتمي للمجلس الانتقالي، إلا أن سجل موقعه الجغرافي على المنصة يُظهر تناقضات صارخة؛ حيث ظهر سابقاً في السويد، ثم هولندا، بينما يُسجّل الاتصال عبر التطبيق من اليمن.
وعن أساليب التضليل المتبعة، رصد التقرير قيام الحساب المذكور في 6 سبتمبر بتقديم مقطع فيديو قديم يرجع تاريخه إلى ديسمبر 2025 – كان يتضمن تحرك قوات درع الوطن نحو مأرب – وإعادة تدويره بزعم أنه يوثق انسحاب القوات الجنوبية من تعز والساحل الغربي عقب أنباء وفاة القيادي حمدي شكري.
وأشار التقرير إلى أن حسابات أخرى داخل الشبكة نفسها شاركت في الترويج للرواية الذاتية، من بينها حساب @Tariq_Al_Bahri المنشأ حديثاً في أبريل 2026 والذي يضع صورة طارق صالح، حيث واصل ترويج الشائعة ذاتها مهاجماً أبناء الجنوب بأوصاف تخوينية لإثارة النعرات، في استراتيجية يعتمد جوهرها على اختراق التيارات المختلفة وتأجيج الخلافات البينية.
ولفت التقرير إلى أن هذه الشبكة المنسقة تشمل حسابات متعددة تُسهم في إعادة النشر والترويج، مع وجود مؤشرات على ارتباطات سياسية؛ إذ يبرز من بين متابعي الحساب الرئيسي، عضو في ما يسمى بـ"المكتب السياسي" لمليشيا الحوثي، حزام الأسد، مما يعزز فرضية إدارة الحسابات ضمن مخطط إعلامي يهدف لتفكيك الجبهة المناهضة للحوثيين عبر تكتيك "فرق وتسد".