بحثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، مع وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، تعزيز العلاقات اليمنية المصرية وتوسيع التعاون المشترك، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية والتحديات المتصلة بأمن البحر الأحمر وباب المندب.
وجاء اللقاء على هامش أعمال الدورة العادية الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، حيث أكد الجانبان أهمية البناء على العلاقات التاريخية بين اليمن ومصر، وتعزيز التنسيق المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية.
واتفق الطرفان على أهمية استكمال الترتيبات لعقد اجتماعات اللجان المشتركة بين البلدين، والإسراع في تشكيل مجلس رجال الأعمال اليمني-المصري، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار ويعزز التبادل الاقتصادي.
أمن البحر الأحمر في صدارة المباحثات
وتناولت المباحثات التحديات التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها على أمن البحر الأحمر وباب المندب، وما تسببه التطورات القائمة من تداعيات اقتصادية على الدول المطلة على البحر الأحمر، وفي مقدمتها مصر، فضلاً عن تأثيرها في حركة التجارة الدولية.
وأكدت الوزيرة أفراح الزوبة أن أمن البحر الأحمر يمثل مصلحة استراتيجية مشتركة لليمن ومصر، مشيرة إلى الترابط بين باب المندب وقناة السويس باعتبارهما جزءاً من ممر بحري واحد تتوقف عليه حركة الملاحة والتجارة الإقليمية والدولية.
وشددت على أن استقرار جنوب البحر الأحمر يشكل عنصراً أساسياً في حماية هذا الممر الحيوي وتأمين حركة التجارة عبره.
التصعيد الحوثي وقدرات الدولة اليمنية
واستعرضت وزيرة الخارجية اليمنية خلال اللقاء تطورات التصعيد الحوثي الأخير في الساحل الغربي، ومحاولات مليشيات الحوثي التابعة لإيران التمدد باتجاه المناطق الساحلية، معتبرة أن هذه التحركات تأتي في سياق مشروع إيراني يستهدف تهديد أمن باب المندب واستخدام الجغرافيا اليمنية كأداة للضغط والابتزاز الإقليمي.
وأكدت الزوبة أهمية دعم وتمكين الدول المشاطئة، وفي مقدمتها الدولة اليمنية، وتعزيز قدرات مؤسساتها المختصة بحماية المياه الإقليمية والممرات البحرية، لا سيما القوات البحرية وخفر السواحل.
من جانبه، جدد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي موقف القاهرة الداعم للحكومة اليمنية الشرعية، ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، مؤكداً مساندة مصر للجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار والحفاظ على مؤسسات الدولة ومقدراتها.
كما أكد دعم بلاده لكل ما من شأنه تخفيف المعاناة الإنسانية في اليمن والاستجابة لتطلعات الشعب اليمني.