خرج المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بدعوة إلى وقف الأعمال العدائية وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وذلك بعد أيام من الصمت إزاء التصعيد العسكري الذي شنته مليشيا الحوثي التابعة لإيران على جبهات تعز والمخا والحديدة، وأسفر عن مواجهات واسعة وسقوط ضحايا مدنيين بصواريخ وقذائف المليشيات الحوثية ونزوح مئات الأسر.
وقال غروندبرغ إن مطالب اليمنيين بالأمن والمؤسسات الفاعلة ومستقبل يتجاوز النزاع تتطلب مساراً سياسياً ذا مصداقية، مؤكداً أنه سيواصل التواصل المباشر مع مختلف الأطراف بهدف احتواء التصعيد والحفاظ على مساحة للحوار.
ودعا المبعوث الأممي الأطراف الإقليمية والدولية إلى استخدام نفوذها لدعم العودة إلى المفاوضات السياسية، في أول موقف له منذ بدء التصعيد العسكري الأخير في عدد من الجبهات.
ويأتي موقف غروندبرغ بالتزامن مع تحول ميداني واسع شهدته الجبهات، بعدما انتقلت القوات المسلحة اليمنية إلى تنفيذ عمليات هجومية متزامنة ضد مليشيا الحوثي في عدة محافظات، عقب أيام من التصعيد الحوثي ومحاولات التقدم في الساحل الغربي وغربي تعز.
وفي أحدث التطورات، أطلقت القوات المسلحة عملية واسعة لتحرير محافظتي الجوف والبيضاء، تمكنت خلالها من تحقيق تقدم في محيط مدينة الحزم والسيطرة على أجزاء من معسكر اللبنات الاستراتيجي، فيما واصلت التقدم باتجاه محاور جديدة في المحافظة وسط مشاركة مقاتلين من القبائل المنضوية في مطارح الكرامة.
وفي البيضاء، حققت القوات المسلحة تقدماً في جبهة الزاهر ووصلت إلى مناطق متقدمة باتجاه ذي ناعم، بعد تحرير مواقع حيد الخزان والفليحان والتقدم عبر عزلة الناصفة، بالتزامن مع إسناد جوي مكثف للعمليات البرية.
كما تتواصل العمليات العسكرية في تعز والحديدة، حيث تخوض القوات المسلحة اليمنية وألوية العمالقة التابعة للقوات المسلحة اليمنية والمقاومة الوطنية مواجهات واسعة ضد مليشيا الحوثي، بعد التصعيد الذي بدأته الجماعة خلال الأيام الماضية في محاولة لتحقيق تقدم باتجاه الساحل الغربي وتهديد خطوط الإمداد الرابطة بين تعز والمخا.
ويأتي تحرك المبعوث الأممي في هذا التوقيت، بينما تتسع رقعة العمليات العسكرية وتتغير خريطة المواجهات ميدانياً، مع انتقال القوات المسلحة اليمنية من احتواء الهجمات الحوثية إلى فتح جبهات وعمليات هجومية متزامنة في الجوف والبيضاء، بالتوازي مع استمرار المعارك في تعز والحديدة.