انتقد نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان، موقف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ من التصعيد العسكري الأخير، مطالباً الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص بإدانة صريحة لمليشيا الحوثي التابعة لإيران، باعتبارها الطرف الذي تسبب في اندلاع المواجهات الأخيرة.
وقال نعمان، في تصريحات - رصدها "المشهد اليمني" - أعقبت بيان المبعوث الأممي الذي دعا فيه جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، إن التصعيد الذي فرضته مليشيا الحوثي يستوجب من الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص الإدانة الواضحة لما وصفه بالقصف العشوائي الذي نفذته المليشيا ضد المنشآت المدنية والمدنيين في تعز وقراهم ومساكنهم.
وأكد أن المسؤولية الأخلاقية والقانونية الملقاة على عاتق الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص تقتضي تحديد الطرف المتسبب في اندلاع التصعيد، مشيراً إلى الهجمات التي استهدفت ميناء المخا المدني والطرقات التي يستخدمها المواطنون.
وشدد نائب وزير الخارجية على أن الأعمال العسكرية التي لم تتوقف مليشيا الحوثي عن تنفيذها ستواجه برد من القوات المسلحة اليمنية، انطلاقاً من مسؤوليتها الدستورية والوطنية في حماية المواطنين والدفاع عن مؤسسات الدولة اليمنية.
وقال إن الحكومة اليمنية لم تتوقف عن السعي لإحلال السلام وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 والدستور اليمني، إلا أن هذه الجهود واجهت، بحسب قوله، رفضاً وتعنتاً مستمرين من جانب مليشيا الحوثي.
وأضاف أن المليشيا لم تكتفِ بتدمير مقومات السلام الداخلي، بل اعتقلت عاملين في منظمات دولية ومنظمات مجتمع مدني وقدمت بعضهم إلى محاكمات وصفها بالصورية، إلى جانب إقحام اليمن في صراعات خارج حدوده وتعريض الملاحة الدولية للخطر.
ودعا نعمان المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم الدعم اللازم للحكومة اليمنية، خصوصاً في المجالات التنموية، بما يمكّنها من التخفيف من معاناة المواطنين ومعالجة الأضرار التي لحقت بهم منذ انقلاب مليشيا الحوثي على الدستور والإجماع الوطني عام 2014.
ويأتي رد نائب وزير الخارجية بعد ساعات من دعوة المبعوث الأممي جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية، بالتزامن مع اتساع العمليات العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية في الجوف والبيضاء، واستمرار المواجهات في تعز والحديدة، عقب تصعيد عسكري بدأته مليشيا الحوثي خلال الأيام الماضية واستهدف مناطق مدنية وطرقاً وخطوط إمداد في عدة جبهات.