اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الضربات التي نفذتها مليشيات الحوثي التابعة لإيران ضد البنية التحتية السعودية، بما فيها المنشآت المدنية، تأتي بنتائج عكسية، مؤكداً دعم موسكو الكامل لمساعي الرياض الرامية إلى مواصلة تنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها للتسوية في اليمن.
وقال لافروف، خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره السعودي، إن روسيا تدعم بشكل كامل سعي المملكة العربية السعودية للاستمرار في الجهود الرامية إلى تنفيذ خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها، في إشارة إلى مسار التسوية السياسية للأزمة اليمنية.
وأضاف وزير الخارجية الروسي أن بلاده تعتبر اللجوء إلى الحلول العسكرية لمعالجة القضايا أمراً غير مقبول، مشيراً إلى أن التصعيد العسكري لا يقتصر تأثيره على البنية التحتية المدنية والمواطنين، بل تمتد تداعياته إلى الاقتصاد العالمي.
ولفت إلى أهمية منطقة شبه الجزيرة العربية بالنسبة لحركة التجارة العالمية، محذراً من انعكاسات استمرار التصعيد على النشاط الاقتصادي والتجاري الدولي.
ويأتي الموقف الروسي في أعقاب موجة هجمات حوثية استهدفت أعياناً مدنية واقتصادية ومنشآت ومرافق لقطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة العربية السعودية.
وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن قد أعلن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، جراء هجمات استهدفت مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، قبل أن تعلن وزارة الطاقة السعودية، الثلاثاء، استهداف عدد من منشآت ومرافق قطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية، ما أدى إلى اندلاع حرائق وتوقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية ووقوع إصابات في صفوف مواطنين ومقيمين.
وفي أعقاب التصعيد، أكدت المملكة أنها لن تتهاون مع أي اعتداء يستهدف أراضيها أو مقدراتها الوطنية، وتمسكها بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أمن مواطنيها والمقيمين.
كما توالت مواقف الإدانة والتضامن من اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي، فيما شددت الحكومة اليمنية على أن استمرار التصعيد الحوثي داخل اليمن وضد دول الجوار والممرات البحرية يفرض اتخاذ إجراءات عملية لوقف مصادر الدعم والقدرات التي تمكّن المليشيات من توسيع نطاق تهديدها.