شاحنة أقمشة تُربك حركة المرور في لحج بعد ”انزلاق مفاجئ” على طريق جبلي خطير – ما الذي منع كارثة بشرية؟

في مشهد أثار هلع المارّة وسائقي المركبات، توقفت شاحنة نقل كبيرة محملة بالأقمشة في وضع مائل وخطير وسط طريق جبلي في منطقة الجليحة بمحافظة لحج، إثر فقدانها التوازن أثناء صعودها نحو ظمران.
216.73.216.105
الحادث، الذي وقع اليوم، لم يُسفر عن إصابات بشرية — وهو ما وصفه مراقبون بـ"المعجزة" نظرًا لخطورة الموقع وانحدار الطريق — لكنه كشف مجددًا عن هشاشة البنية التحتية للطرق الجبلية في المحافظة، وسط مطالبات عاجلة بإصلاحات عاجلة.
"انزلاق على حافة الهاوية"
وفقًا لشهود عيان تواجدوا في موقع الحادث، فإن الشاحنة، وهي من نوع "هايلوكس" محملة بالكامل بالأقمشة التجارية، كانت تسلك الطريق الرابط بين القبيطة وظمران، أحد الطرق الحيوية التي تُستخدم لنقل البضائع بين لحج وعدن ومحافظات الجنوب.
وأفاد الشهود بأن الشاحنة بدأت بالانزلاق في مقطع جبلي وعُر، حيث تكثر المنعطفات الحادة والممرات الضيقة، نتيجة تآكل السطح الإسفلتي وغياب الحواجز الأمنية. وأضافوا أن السائق حاول السيطرة عليها، لكن الخشونة الشديدة في الطريق أدت إلى فقدان الجر، ما جعل الشاحنة تنحرف وتستقر بزاوية خطرة، معرضةً نفسها للانقلاب التام.
الحمولة المتناثرة والتدخل السريع
أدى الحادث إلى تناثر جزء من حمولة الأقمشة على الطريق، ما أدى إلى تعطيل حركة السير في كلا الاتجاهين، خاصة في وقت الذروة. وعلى الفور، توجه عدد من أهالي المنطقة للمساعدة في تفريغ بعض الصناديق واللفائف لتسهيل الوصول، قبل وصول فرق الطوارئ.
وأكد مصدر محلي أن الجهات المختصة، من بينها إدارة المرور وطاقم إنقاذ تابع للمؤسسة المحلية للإغاثة، تم إبلاغها فورًا، وتم نشر عناصر لتنظيم المرور وتأمين الموقع، مع بدء جهود سحب الشاحنة باستخدام رافعة ثقيلة.
الطريق الحرج: "خط الموت" يهدد السائقين
يُعد طريق القبيطة – ظمران من الطرق الاستراتيجية في محافظة لحج، ويُستخدم يوميًا من قبل مئات المركبات الناقلة للبضائع والركاب.
لكنه يعاني من إهمال طويل في الصيانة، حيث تنتشر فيه الحفر، وتتفاقم مشكلة الانهيارات الصغيرة، خصوصًا في فصل الشتاء.
وأشار مواطنون إلى أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه، بل يأتي ضمن سلسلة من الحوادث المماثلة خلال الأشهر الماضية، كان آخرها انقلاب شاحنة ديزل قبل أسبوعين في نفس المنطقة.