ظهور زعيم عربي جديد يستفز القادة العرب ويثير غضبهم

في ظل الفوضى العارمة في كل أرجاء العالم العربي، أعلن رسميا عن ظهور حكومة عربية جديدة، وتعيين رئيسا لها، وكذلك تعيين رئيس للوزراء ليترأس الحكومة الجديدة المكونة من 15 وزيرا.
216.73.216.105
الأوضاع في كثير من الدول العربية لا تسر عدو ولا صديق، فهاهي مصر تستعد لحرب وجودية مع إسرائيل، والحرب الأهلية تطل برأسها المرعب على لبنان، والكيان الإسرائيلي يقضم كل يوم جزء من الأراضي السورية وربما يصل الجيش الإسرائيلي إلى العاصمة دمشق، وفي اليمن الأمور مقلوبة رأسا على عقب منذ عشر سنوات.
ومع كل هذه الفوضى، يتفاجأ القادة العرب بأحد المتمردين يعلن نفسه رئيسا ويؤدي اليمين الدستورية، وهو أمر أثار غضب عارم واستنكار شديد من قبل كل القادة والزعماء العرب، ورفضته بشدة جامعة الدول العربية.
فقد اثار قائد قوات الدعم السريع في السودان "محمد حمدان دقلو" المعروف بـ"حميدتي" جدلا واسعا وسخط كبير في الأوساط العربية، وأثارت خطوته استفزاز كل القادة والزعماء العرب وأثارت غضبهم، بعد ان أدى اليمين الدستورية، وأعلن نفسه رئيسا لمجلس رئاسي ضمن ما يسمى "حكومة السلام والوحدة" التي أعلن عن تشكيلها في أبريل بمدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، وهو ما دفع بجامعة الدول العربية لرفض هذا الأمر بشدة، وأصدرت بيانا شديد اللهجة أدانت فيه محاولة فرض حكومة موازية وصفتها بـ"غير الشرعية"، معتبرة إياها تهديدا لوحدة السودان وسيادته.
سيكون مثل هذا الأمر سابقة خطيرة تهدد كل دول العالم العربي وسيعمل على إشعال الفوضى ونشر الخراب والدمار، وزلزلة الاستقرار والأمن والأمان في كل ربوع العالم العربي، وكذلك في العالم الإسلامي، فغدا قد تظهر حركة تمرد انقلابية تسعى للاطاحة بالحكومة الرسمية، وحين تفشل مساعيها يسارع المتمردين لإعلان حكومة موازية للحكومة الرسمية.
الكارثة الكبرى ان الحركات الانقلابية لا تقيم وزنا لحياة شعوبها، فهدفها الوحيد هو الوصول إلى السلطة، حتى ولو سالت الدماء في الشوارع، وحتى لو كان الثمن ملايين القتلى، لذلك لابد من وأد هذه الحركات الوحشية في وقتها قبل أن تشتعل نيران الفتنة، فتأكل الأخضر واليابس.. اسأل الله ان يحفظ السودان وشعبها ويعيد لهم الأمن والأمان والطمأنينة والسكينة للعيش بسلام.