أول ردٍّ من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على تصريح ترامب بشأن رغبته في لقائه
أعلن محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني، أن اللقاء الذي ألمح إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع المرشد مجتبى خامنئي لن يعقد في ظل الظروف الراهنة. وأوضح رضائي أن المحادثات الثنائية بلغت مرحلة من الجمود يتحمل الجانب الأمريكي مسؤوليتها، مشدداً على أن زمام المبادرة لكسر هذا الانسداد يقع حالياً على عاتق رئيس الولايات المتحدة.
وفي مقابلة تلفزيونية نُشرت يوم الجمعة 5 يونيو، حذر المستشار العسكري من تداعيات العودة إلى المربع العسكري، مشيراً إلى أن واشنطن ستجد نفسها في نفق مظلم إذا ما استؤنفت المواجهات المسلحة.
وربط رضائي رفض طهران لعقد اللقاء الرئاسي بطبيعة المرحلة الحالية للمفاوضات، لافتاً إلى أن تصرفات الإدارة الأمريكية هي التي أدت إلى انسداد الأفق السياسي في الجولة الأولى من المباحثات.
وعلى الصعيد المالي، حدد المسؤول الإيراني الشروط التقنية لطهران لبناء الثقة، مطالباً بالإفراج الفوري عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة بمجرد التوقيع على اتفاق مؤقت، على أن تتبعها دفعة ثانية بالقيمة نفسها في مرحلة لاحقة. ووصف رضائي هذا المطلب بأنه اختبار لجدية إدارة ترامب ومدى استعدادها لفتح آفاق جديدة في العلاقات بين البلدين، مؤكداً أن هذه المبالغ هي حقوق مالية تابعة لطهران وليست أموالاً أمريكية.
وفي المقابل، يبدي المسؤولون في واشنطن مخاوف جادة من أن يؤدي التخلي عن الملف المالي في هذه المرحلة إلى فقدان أبرز أوراق الضغط التفاوضي على طهران.
ويأتي هذا التوجه متسقاً مع الرؤية التي يطرحها الرئيس ترامب، والداعية إلى إبرام اتفاق يتجاوز بنود معاهدة عام 2015 الصاروخية والنووية، لتفادي تكرار سيناريو تسليم منصات من الأموال النقدية إلى إيران، وهو الإجراء الذي طالما انتقده ترامب في سياسات إدارة باراك أوباما السابقة.
ورغم إشارته إلى تدني احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، إلا أن رضائي لوّح بقدرة بلاده على توسيع الرقعة الجغرافية للعمليات لتشمل المحيط الهندي، ومضيق باب المندب، والبحرين الأحمر والمتوسط، بالإضافة إلى مياه الخليج، في حال قررت واشنطن استئناف الحرب.
كما أبدى شكوكاً واضحة حول مدى التزام ترامب بأي اتفاق مستقبلي مستشهداً بقرار انسحابه السابق واستخدامه الحالي لما وصفه باستراتيجية الغموض في التفاوض، مؤكداً جهوزية طهران للرد برياً وصاروخياً في حال فشل الحلول الدبلوماسية.
وفي سياق إدارة الممرات المائية الحيوية، شدد رضائي على الشراكة السيادية بين طهران وسلطنة عُمان في الإشراف على مضيق هرمز. ونفى نية بلاده فرض رسوم عبور بالمعنى التجاري على السفن المارة، موضحاً أن الأمر يقتصر على تحصيل تكاليف الصيانة لتغطية أعباء تأمين الممر المائي، والتي ترفض إيران تحملها بمفردها.
واختتم المستشار العسكري الإيراني حديثه بوصف الجولة العسكرية الحالية بأنها أول إنجاز ميداني يحققه النظام في تاريخه الحديث مقارنة بنتائج المواجهات السابقة.













