تفاصيل مثيرة تهز ”حكومة شباب اليمن”.. القبض على شخصية نافذة في وضع مخلّ بالآداب العامة

في تطور مفاجئ يُعيد فتح ملف الشفافية والانضباط داخل المؤسسات الشبابية، أعلنت الأجهزة الأمنية في العاصمة عدن عن إلقاء القبض على مسؤول بارز في "حكومة شباب اليمن" مع شابة في أحد الفنادق الفاخرة، وذلك في "وضعية مخلة بالآداب العامة" وتحت تأثير الكحول.
216.73.216.105
الواقعة، التي وقعت فجر الخميس، أثارت صدمة واسعة في الأوساط السياسية والمجتمعية، خصوصًا أن المسؤول المُوقوف كان قد أُفرج عنه قبل أقل من أسبوع على خلفية قضية سابقة لم تُكشف تفاصيلها رسميًا، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول معايير الرقابة والمساءلة داخل الهيئات الشبابية.
ووفق مصادر أمنية مطلعة، فقد تلقت شرطة عدن بلاغًا من إدارة أحد الفنادق الشهيرة في مديرية التواهي، تفيد بوجود "سلوك مشبوه" داخل إحدى الغرف، ليتم التحرك السريع، حيث عُثر على المسؤول الشاب – الذي يُعتبر من الوجوه الإعلامية البارزة في "حكومة شباب اليمن" – مع فتاة في العقد الثالث من عمرها، وكلاهما في حالة غير طبيعية يُرجّح أنها ناتجة عن تعاطي الكحول، وفق تقارير أولية.
"ما عثرنا عليه كان مخالفًا تمامًا للقيم العامة والأخلاق التي يُفترض أن يمثلها أي مسؤول، بغض النظر عن طبيعة منصبه"، قال مصدر أمني رفيع، مفضّلًا عدم الكشف عن اسمه.
إحالة إلى الجهات المختصة وسط مطالبات بالتحقيق العاجل
تمت إحالة المتهمَين إلى النيابة العامة بعد إجراء الفحوصات الطبية الأولية، بينما بدأت جهات رقابية مدنية وحقوقية في التحرك لمطالبة الجهات الراعية لـ"حكومة شباب اليمن" بكشف ملابسات الحادثة، وتحديد ما إذا كان هناك تغطية أو تهاون مع مثل هذه التصرفات.
يُذكر أن "حكومة شباب اليمن" هي مبادرة رمزية تُدار من قبل منظمات محلية ودولية، وتهدف إلى تمكين الشباب وتمثيلهم في قضايا صنع القرار، لكن هذه الحادثة أثارت مخاوف من أن بعض العناصر قد تستغل هذه المنابر للتمويه عن سلوك غير أخلاقي أو قانوني.
سابقة قانونية تُفاقم الحرج: الإفراج قبل أيام
الأمر الأكثر إثارةً هو أن المسؤول الموقوف كان قد أُفرج عنه مؤخرًا في قضية أخرى، دون أن تُفصح الجهات المعنية عن طبيعتها، وهو ما دفع ناشطين إلى المطالبة بمحاسبة من أصدر قرار الإفراج، وتسليط الضوء على ما وصفوه بـ"ثغرات خطيرة في نظام الرقابة على الشخصيات العامة".
وأشار حقوقيون إلى أن مثل هذه الوقائع تُضعف ثقة المجتمع بالشباب القادة، وتشوّه صورة المبادرات الرامية إلى تمكين الجيل الجديد، مطالبين بضرورة فتح تحقيق شفاف ومستقل.
ما الذي يعنيه هذا الحدث بالنسبة لمستقبل "الحكومة الشبابية"؟
رغم أن "حكومة شباب اليمن" لا تمتلك صلاحيات تنفيذية فعلية، إلا أنها تُعتبر نموذجًا رمزيًا يُنظر إليه على أنه "نافذة مستقبل اليمن"، ولهذا فإن أي تجاوزات تطال أعضاءها تُعدّ ضربة قوية لمصداقيتها.