الأحد 31 أغسطس 2025 10:58 صـ 8 ربيع أول 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

انخفاض واردات القمح في مصر 4.5 مليون طن خلال 2025

السبت 30 أغسطس 2025 11:07 مـ 7 ربيع أول 1447 هـ
قمح
قمح

كشف نائب وزير المالية، أحمد كجوك، عن انخفاض واردات مصر من القمح بنسبة تجاوزت 21% خلال السنة المالية 2024-2025، حيث سجلت نحو 4.5 مليون طن، بتكلفة بلغت 1.2 مليار دولار.

216.73.216.105

ويأتي هذا التراجع في إطار جهود حكومية تهدف إلى خفض الاعتماد على الأسواق الخارجية، وتعزيز الإنتاج المحلي والمخزون الاستراتيجي، بما يساهم في تحقيق مستويات أعلى من الأمن الغذائي في ظل تحديات السوق العالمي.

تراجع موسمي في الواردات

وعلى مستوى النصف الأول من عام 2025، تراجعت واردات القمح إلى نحو 5.2 مليون طن، مقارنة بـ6.8 مليون طن خلال الفترة ذاتها من عام 2024، أي بانخفاض نسبته 25%، .

أما خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، فقد انخفض حجم الواردات إلى 5.5 مليون طن، مقارنة بـ8 ملايين طن في نفس الفترة من العام الماضي، ليسجل أدنى مستوى للواردات منذ ثلاث سنوات.

تؤكد الإحصاءات المالية هذا التوجه التراجعي، إذ بلغت قيمة واردات القمح في الربع الأول من عام 2025 نحو 739 مليون دولار، مقارنة بـ1.061 مليار دولار في الفترة ذاتها من 2024، أي بانخفاض يُقدّر بـ322 مليون دولار .

دوافع حكومية

يرجع خبراء ومسؤولون هذا الانخفاض في واردات القمح إلى مجموعة من السياسات المتكاملة، أبرزها:

  1. تعزيز الإنتاج المحلي، من خلال رفع أسعار التوريد للمزارعين وصرف المستحقات خلال 48 ساعة فقط، وهو ما شجّع على التوسع في زراعة القمح المحلي
  2. دعم المخزون الاستراتيجي عبر إنشاء صوامع حديثة لزيادة الطاقة التخزينية وتقليل الفاقد، مما قلل من الحاجة إلى الاستيراد الموسمي المتكرر .
  3. تنويع مصادر الاستيراد لتفادي الاعتماد على مصدر وحيد. فقد انخفضت واردات القمح من روسيا – أكبر مورد تقليدي – بنسبة 47%، في حين زادت الواردات من أوكرانيا بنسبة 15%، لتسجّل 1.5 مليون طن.
  4. ورغم التراجعات في القطاع الحكومي، فإن واردات القمح من قبل القطاع الخاص شهدت انخفاضًا طفيفًا بلغ نحو 7% فقط، مما يشير إلى استقرار نسبي في الطلب المحلي من مطاحن القطاع وصناعة الأغذية .

تعكس هذه الأرقام توجّهًا واضحًا من الدولة نحو إعادة هيكلة ملف القمح، من خلال تخفيض الاعتماد على الخارج، وتوسيع الإنتاج المحلي والبنية التخزينية، بما يعزز الاستقلال الغذائي في مواجهة الأزمات العالمية.

تقليص حجم الفاتورة الاستيرادية

ويرى مراقبون أن استمرار هذه السياسات قد يقلّص حجم الفاتورة الاستيرادية للقمح إلى مستويات غير مسبوقة، مع الحفاظ على استقرار السوق المحلي وتلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية للمواطنين.

أقراأيضا :تراجع إيرادات قناة السويس 145 مليار جنيه بسبب أزمة البحر الأحمر | المشهد اليمني