الأحد 31 أغسطس 2025 11:49 صـ 8 ربيع أول 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

من 640 الف ريال إلى أكثر! كيف أصبحت الرسوم أعلى بعد انخفاض الدولار؟

الأحد 31 أغسطس 2025 12:02 صـ 8 ربيع أول 1447 هـ
التعليم في اليمن
التعليم في اليمن

عبر عدد من أولياء أمور طلاب مدرسة "الرائد" في مديرية المنصورة، عن استيائهم الشديد من الارتفاع الملحوظ في الرسوم الدراسية للعام الدراسي الجديد، في وقتٍ كان من المتوقع فيه تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأسر جراء انخفاض سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.

216.73.216.105

وأكد أولياء الأمور أن هذا الارتفاع يأتي متناقضًا مع ما تم تداوله من تصريحات رسمية حول نية وزارة التربية والتعليم خفض الرسوم المدرسية استجابةً للتغيرات الاقتصادية الإيجابية، موضحين أن الواقع على الأرض يُظهر العكس تمامًا، حيث شهدت بعض المدارس الخاصة، ومنها مدرسة "الرائد"، تعديلات في الرسوم أفقدت مفهوم "التخفيض" مضمونه.

وفي رسالة وُجهت من أحد أولياء الأمور، أوضح أن رسوم الدراسة في المدرسة قبل انخفاض سعر الصرف كانت تبلغ 640 ألف ريال يمني، شاملةً تكلفة الكتب الدراسية. وعقب الإعلان عن تخفيض بنسبة 30% في الرسوم، توقع أولياء الأمور انخفاض المبلغ بشكل ملموس، إلا أن المدرسة أعلنت عن رسوم جديدة تصل إلى 605 آلاف ريال، مشترطةً أن هذا المبلغ لا يشمل الكتب، ما يرفع التكلفة الفعلية إلى 623 ألف ريال على الأقل.

وأشار ولي الأمر إلى أن هذه الزيادة تأتي رغم تحسن سعر الصرف، ما يجعلها غير منطقية وغير عادلة، خاصةً في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الأسر اليمنية. ولفت إلى أن المدرسة بررت الزيادة بحجة أن وزارة التربية والتعليم أصدرت تعميمًا بتحديد رسوم جديدة لبعض الصفوف الدراسية، دون أن توضح طبيعة هذه الرسوم أو معايير تحديدها.

وأعرب أولياء الأمور عن استغرابهم من التضارب في الأرقام، مشيرين إلى أن الرسوم بعد "التخفيض" أصبحت أعلى من نظيرتها قبل انخفاض سعر الصرف، إذا ما أُخذت تكلفة الكتب بعين الاعتبار. واعتبروا أن هذه السياسة تمثل "تحايلًا" على قرارات التخفيف، وتُحمّل المواطن عبئًا إضافيًا لا طاقة له به.

وطالب أولياء الأمور الجهات الرقابية والتعليمية بالتدخل العاجل لمراجعة هذه القرارات، وضمان الشفافية في تحديد الرسوم، مشددين على أن استمرار مثل هذه الممارسات سيؤثر سلبًا على حق الطلاب في التعليم، ويُفاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

وفي السياق، دعا ناشطون تعليميون إلى تشكيل لجنة رقابية مستقلة لمتابعة تطبيق قرارات تخفيض الرسوم في المدارس الخاصة، ومحاسبة أي جهة تستغل الوضع الاقتصادي لتبرير زيادات غير مبررة، مؤكدين أن استقرار العملية التعليمية يتطلب عدالة في التكاليف وشفافية في الإدارة.

موضوعات متعلقة