الأحد 31 أغسطس 2025 04:54 مـ 8 ربيع أول 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

مصر تبدأ إنشاء خط أنابيب جديد لنقل الغاز الإسرائيلي بتكلفة 400 مليون دولار

الأحد 31 أغسطس 2025 04:07 مـ 8 ربيع أول 1447 هـ
خط أنابيب
خط أنابيب

تستعد الحكومة المصرية لتنفيذ خط أنابيب جديد لنقل الغاز الطبيعي خلال الربع الأخير من عام 2025، وذلك لاستيعاب الكميات الإضافية المتفق عليها مع إسرائيل، ضمن أكبر صفقة طاقة بين البلدين، بتكلفة تُقدّر بـ 400 مليون دولار، بحسب ما نقلته "الشرق" عن مسؤولَين حكوميين مطلعَين على المشروع.

خط الأنابيب داخل الحدود المصرية.. والتنفيذ مرجح لـ"جاسكو"

216.73.216.105

أوضح أحد المسؤولين أن الخط الجديد سيُنشأ بالكامل داخل الأراضي المصرية بهدف استيعاب الزيادة في واردات الغاز من إسرائيل. ورجّح المصدر الثاني أن تتولى شركة "جاسكو" (المصرية للغازات الطبيعية) عملية التنفيذ بمجرد استكمال التصاميم والدراسات الهندسية.

تفاصيل صفقة الغاز المعدّلة بين مصر وإسرائيل

تأتي هذه الخطوة عقب توقيع اتفاق معدل بين مصر وشركة "نيو ميد إنرجي"، الشريكة في حقل ليفياثان الإسرائيلي، يشمل إضافة 4.6 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي (ما يعادل 130 مليار متر مكعب) إلى الاتفاق الأصلي.

وينقسم الاتفاق إلى مرحلتين:

  • المرحلة الأولى: تصدير نحو 706 مليارات قدم مكعب (20 مليار متر مكعب) فور سريان التعديل.

  • المرحلة الثانية: تصدير حتى 3.9 تريليون قدم مكعب (110 مليارات متر مكعب)، مشروطة بتوسعة البنية التحتية وتوفير استثمارات جديدة.

يمتد الاتفاق حتى عام 2040 أو حتى اكتمال الكميات المتفق عليها، أيهما يحدث أولاً.

مصر تتحمل التكلفة.. وإسرائيل تمد الخط داخل أراضيها

بحسب المصدرَين، ستتحمل الحكومة المصرية تكاليف بناء الخط داخل حدودها، بينما ستتولى شركة "نيو ميد إنرجي" ربطه بشبكة الغاز داخل إسرائيل. ويُعد هذا التفاهم جزءاً من مساعي الطرفين لتوسيع التعاون في مجال الطاقة رغم التحديات الإقليمية.

تحوّل مصر من التصدير إلى تغطية الطلب المحلي

تحاول مصر تعزيز قدراتها على استيراد الغاز وتسييله بعد تراجع إنتاجها المحلي في السنوات الأخيرة. وبلغ إنتاج البلاد في 2024 نحو 47.5 مليار متر مكعب، مقارنة باستهلاك 60 مليار متر مكعب، ما أدى إلى عجز غير مسبوق أجبر القاهرة على تقليص التصدير والاعتماد على واردات الغاز من إسرائيل وقبرص.

وتعمل الحكومة حالياً على استخدام الغاز المستورد لتلبية الطلب المحلي في القطاعات الصناعية والكهرباء، في وقت تتوقع فيه عودة التصدير بحلول 2027، مع ارتفاع الإنتاج المحلي إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً، مقارنة بـ 4.1 مليار حالياً، بحسب تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي.

مشروع البنية التحتية يعزز موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة

يمثّل إنشاء هذا الخط الجديد خطوة مهمة ضمن استراتيجية مصر للتحوّل إلى مركز إقليمي للطاقة. إذ تستهدف القاهرة أن تكون محطة رئيسية لتسييل الغاز القادم من دول شرق المتوسط، وإعادة تصديره للأسواق العالمية، مستفيدة من بنيتها التحتية ومحطتي الإسالة في إدكو ودمياط.

لكن في ظل أزمة الغاز المحلية وتباطؤ الاستثمارات الجديدة في الاكتشافات، تُعد هذه الخطوة تحركاً تكتيكياً لاحتواء أزمة العرض المحلي، وليس فقط لتعزيز التصدير، ما يضع تحديات جديدة على صانع القرار المصري لتحقيق التوازن بين الأمن الطاقوي والعوائد الاقتصادية.