الأحد 31 أغسطس 2025 04:53 مـ 8 ربيع أول 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

ضعف أداء المصانع الصينية يستمر رغم تعليق الرسوم الجمركية الأميركية

الأحد 31 أغسطس 2025 04:10 مـ 8 ربيع أول 1447 هـ
قطاع التصنيع الصيني
قطاع التصنيع الصيني

سجّل نشاط المصانع في الصين تراجعًا طفيفًا خلال أغسطس 2025، في ظل استمرار الحملة الحكومية على فائض الطاقة الإنتاجية واشتداد التدقيق على حروب الأسعار، ما ألغى فعلياً التأثير الإيجابي لـ الهدنة التجارية الممتدة مع الولايات المتحدة.

216.73.216.105

وأفاد المكتب الوطني للإحصاء، الأحد، أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI) بلغ 49.4 نقطة، مقابل 49.3 في يوليو، وهو ما يقلّ عن مستوى التعادل (50 نقطة) الذي يفصل بين التوسع والانكماش، وكان متوسط توقعات الاقتصاديين وفق استطلاع بلومبرغ عند 49.5 نقطة.

في المقابل، تحسن المؤشر غير الصناعي – الذي يغطي قطاعي الخدمات والإنشاءات – إلى 50.3 نقطة مقابل 50.1 في يوليو، في إشارة إلى بعض الدعم من أنشطة السفر والبناء.

ضعف التصنيع يقود التباطؤ الاقتصادي

رغم أن العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة شهدت استقرارًا مؤخرًا بعد أن مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق الرسوم الجمركية لمدة 90 يومًا إضافيًا حتى نوفمبر، إلا أن قطاع التصنيع لا يزال يواجه تحديات هيكلية:

  • الحكومة الصينية تواصل حملتها لتقليص فائض الطاقة الإنتاجية، ما يقيّد الاستثمار في القطاعات التي تشهد منافسة شرسة.

  • بعض الحكومات المحلية فرضت قيوداً على التوسعات الصناعية، استجابةً لدعوات المركز لتقليص الخسائر وتعزيز الانضباط السوقي.

  • توقّف مؤقت لبعض المصانع، خاصة في شمال الصين، استعدادًا للعرض العسكري في 3 سبتمبر.

وقالت بلومبرغ إيكونوميكس: "من المرجح أن تكون التوقفات المؤقتة والتراجع في سوق الإسكان قد أبقيا الاقتصاد تحت ضغط رغم تحسن الطقس ونشاط البناء".

السياسة المالية في الواجهة وسط تصاعد المخاطر

في ظل غياب تعافٍ قوي في قطاع التصنيع، ازدادت التوقعات باتجاه بكين لتعزيز سياساتها التحفيزية في الربع الرابع من العام، خاصة إذا تجددت التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

ويأتي ذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية بنسبة 200% إذا لم تسلّم الصين المعادن النادرة الأساسية في تصنيع السيارات الكهربائية والصناعات العسكرية.

ورغم أن صادرات الصين إلى أسواق غير أميركية ساعدت في تعويض التراجع في الطلب الأميركي منذ بداية 2025، إلا أن التوقعات المستقبلية للصادرات تبقى محفوفة بالمخاطر بسبب:

  • تشديد التدقيق الأميركي على إعادة توجيه الشحنات الصينية عبر دول ثالثة.

  • نية المكسيك فرض رسوم جديدة على واردات الصين في ميزانيتها لعام 2026 – وهو مطلب سابق لترمب.

نمو غير متوازن وتحديات مستمرة

قال تشي وي جانغ، كبير الاقتصاديين في "Pinpoint Asset Management":

"الصادرات لا تزال قوية رغم الرسوم المرتفعة، لكن الآفاق لبقية 2025 تعتمد بشكل كبير على استمرار قوة الطلب الخارجي ومدى توسع الدعم المالي المحلي".

وفي ظل ضعف سوق العقارات، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وتراجع ثقة المستثمرين، تبدو الصين بحاجة إلى إعادة توازن اقتصادي فعّالة تشمل:

  • تعزيز الاستهلاك المحلي.

  • تحفيز الابتكار الصناعي بدل الاعتماد على التوسعات غير المدروسة.

  • مواجهة أزمة الثقة في سوق الإسكان وتوفير الدعم المستهدف للقطاع.

في ظل استمرار الضغوط على قطاع التصنيع، يبقى تعافي الاقتصاد الصيني رهناً بقدرة بكين على تحقيق توازن دقيق بين ضبط الإنتاج وتحفيز النمو دون التفريط بالاستقرار.