أول تعليق للحكومة اليمنية الشرعية على اغتيال قيادات حوثية في صنعاء

قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، مساء اليوم السبت، أن اعتراف مليشيا الحوثي التابعة لإيران بمصرع قيادات بارزة من الصف الأول، بينهم منتحلو صفة "رئيس وزراء" و"وزراء"، يكشف حجم الضربة التي هزت بنيتها القيادية والأمنية، ويعكس حالة الانكشاف والارتباك التي تعصف بها.
وأضاف الإرياني في تصريحات على منصة إكس، طالعها "المشهد اليمني"، أن ما يسمى بـ"الحكومة" أو بـ"الوزراء" ليس سوى غطاء دعائي بائس لسلطة وهمية، اختلقتها المليشيا لتضليل الداخل والخارج، مشيرًا إلى أن اليمنيين والمجتمع الدولي يعلمون أن هذه المليشيا ليست سوى أداة رخيصة في يد النظام الإيراني لتنفيذ مشروعه التوسعي وتهديد أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.
وحذر الوزير من استهتار المليشيا بأرواح المدنيين، مؤكداً أن إصرارها على استخدام الأحياء السكنية والمناطق المأهولة كمقرات لاجتماعاتها وملاذات لقياداتها يجعلها المسؤول الأول عن أي مخاطر تطال السكان، داعياً المواطنين إلى "عدم السماح لعناصر هذه العصابة الإرهابية بالاقتراب من مناطقهم أو تحويلها إلى غطاء لأنشطتها المشبوهة".
وتابع الإرياني أن مليشيا الحوثي تمثل مشروعًا كهنوتيًا ظلاميًا لا يمت للدولة أو مؤسساتها بصلة، ولا يعكس تطلعات اليمنيين، بل يشكل خطرًا وجوديًا عليهم وعلى الإقليم والعالم. وأكد أن المليشيا باتت مكشوفة ومنهارة من الداخل، وأن زوالها حتمي، وأن اليمن سيستعيد عافيته بعزيمة أبنائه من أبطال القوات المسلحة ودعم شعبه العظيم، وبإسناد من أشقائه وأصدقائه.
وعصر اليوم السبت، أعلنت جماعة الحوثي مقتل رئيس حكومتها الانقلابية، أحمد غالب الرهوي، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة، في غارة إسرائيلية استهدفت العاصمة اليمنية صنعاء، الخميس الماضي.
وأفادت الجماعة في بيان رسمي أن القصف وقع خلال جلسة عمل اعتيادية للحكومة، ما أسفر أيضًا عن إصابة عدد من الوزراء بجروح وُصفت بأنها "متوسطة وخطيرة".
وأوضح بيان صادر عن ما يُسمى "رئاسة الجمهورية" التابعة للجماعة، طالعه "المشهد اليمني"، أن أحمد غالب الرهوي، المعين بشكل صوري رئيسًا لحكومة تصريف الأعمال المسماة "حكومة التغيير والبناء" غير المعترف بها دوليًا، قُتل مع عدد من الوزراء. وأضاف البيان أن "العدو الإسرائيلي المجرم الغادر" استهدف الضحايا خلال "ورشة عمل اعتيادية"، مشيرًا إلى أن آخرين من الوزراء أصيبوا بجروح متوسطة وخطيرة وهم يتلقون العلاج حاليًا.
وحدد البيان توقيت الهجوم بعصر يوم الخميس، الموافق 5 ربيع الأول 1447هـ.
وكانت الجماعة قد نفت، في وقت سابق من الخميس 28 أغسطس، استهداف قيادات تابعة لها في الغارات الإسرائيلية على صنعاء، مؤكدة أن القصف استهدف أعيانًا مدنية. في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الغارات استهدفت رئيس هيئة الأركان الحوثية محمد الغماري ووزير دفاع الجماعة محمد ناصر العاطفي في محاولة لاغتيالهما.
216.73.216.105